الوقاية من الإلحاد

عدد المشاهدات الكلي 2,670 , عدد المشاهدات اليوم 2 

ما هو الإلحاد؟ من المتعارف عليه في مجتمعاتنا أن الإلحاد هو إنكار وجود الله تعالى لكن في الحقيقة أن هذا المفهوم غير صحيح لغة وشرعا وإنما الإلحاد هو أي إنحراف، فمن يشك بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام لكن يؤمن بالله هو حالة من حالات الإلحاد، من ينكر أهمية اتباع الدين هو أيضا حالة من حالات الإلحاد وإنكار المصدر الإلهي للقرآن الكريم كذلك. كل ما سبق هي شكوك في ثوابت الدين وأي شك في الثوابت هو صورة من صور الإلحاد.   أسباب الإلحاد والإلحاد هو نتيجة لأسباب أو مشكلات كثيرة تتقدمه ليمر الشخص بمراحل من الشك حتى يصل إليه ومن أسبابه الأساسية:  

– أسباب تربوية أي أخطاء في رحلة التربية.

– أخطاء في طريقة إيصال الدين وتعليمه للأطفال سواء من قبل الأهل أو المعلم أو غيرهم أو معلمي ومحفظي القرآن.

– مشاكل مجتمعية مثل الظلم والتنمر وبعض العادات والتقاليد البالية التي تتنافى مع الدين والتي قد ينتج عنها ردات فعل سلبية.

  في الخمسينات والستينات من القرن الماضي لم يكن التدَيّن متعارفا عليه كثيرا في المجتمعات العربية وكان الغالب آنذاك ضعف مستوى التدَيّن بين الناس حتى أن بعض العائلات كانت تشتري الخمور أمام الأبناء وأذكر أن والدتي أخبرتني أنه بطفولتها تذكر أنهم كانوا يسخرون ممن يذهب للصلاة في المسجد وأن النساء لم تكُنّ ترتدين الحجاب حتى تكبُرن في السن وهذا المستوى الضعيف من التدين لم يكن يتعارض مع المستوى الأخلاقي الضعيف عند البعض  لذا لم يكن ذلك يشكل تناقضا بالنسبة للأبناء الذين يراقبون كل صغيرة وكبيرة يفعلها آباؤهم. فيما بعد بدأت موجة التدين في السبعينات والثمانينات فحدثت المفارقات  
أب لا يفوته فرض لكنه يهين زوجته ويضربها حتى يسمع الجيران نداءات استغاثتها.
  وآخر حريص على صلاة الفجر في المسجد لكنه حين جاء صديقه لزيارته أرسل ابنه ليقول له ‘والدي ليس هنا’، أكل ميراث أخته وربما نصب على أحد أصدقائه في صفقة. يصومي الإثنين والخميس لكن عندما زاره صديقه كان يضحك بوجهه وبعد أن غادر سمعه ولده يقول ‘كم هو ضيف مزعج’.  
وأم صوامة قوامة لكنها تستغيب هذه وتؤذي تلك، قد تكذب على زوجها أمام ولدها وقد تسُبّ عمته أيضا.
  وأخرى محجبة حجابا مستوفيا لشروط الشرع لكنها تحسد وتمشي في النميمة ولا تحب الخير لغيرها من النساء فتحاول إفساد حياتهن عليهن.   كل ما سبق من تناقضات وغيرها كثير جدا خلق عند أبناء هذا الجيل ردة فعل سلبية وتناقض في فهم العلاقة بين الدين والأخلاق ولأن الكثيرين يفتقدون لمهارات التفكير الناقد غلب عليهم الظن أن الخلل يكمن في الدين وليس في التطبيق فكرهوه. وهذا أحد أسباب ظاهرة انتشرت مؤخرا بكثرة وهي (إلحاد أبناء المتدينين).   فمن أسباب الإلحاد المهمة أن الطفل يفقد احترامه لأهله المتدينين بسبب ما رآه فيهم من تناقض وكيل بمكيالين  وسوء تطبيق الشريعة.  
إذن معظم حالات الإلحاد لأسباب نفسية وعلينا أن نعرف كمربين أن أفعالنا السيئة وتناقضاتنا مهما صغرت في نظرنا تؤثر في أبنائنا.
  أيضا للإلحاد أسباب أخرى فرعية كثيرة منها: – العادات والتقاليد التي ألبسها المجتمع ثوب الدين وهي ليست منه في شئ وهو منها براء بالالتفاف حول النصوص الشرعية كيفما تقتضي المصالح الشخصية مثل استخدام حجة “ليس الذكر كالأنثى” للتمييز بين الجنسين في كل شئ حتى المعاملة بل حتى الحب لم يسلم من ذلك.   ‘اكسر للبنت ضلع يطلع لها أربعة وعشرين’.   استخدام سلاح بر الوالدين في ترويض الأبناء على الطاعة العمياء ‘بغضب عليك ها’… والأمثلة لا تنتهي.   – التسلط باسم الدين كل من مكانه، الدولة والحكام تفرض ظلمها ووصايتها على الشعوب وتسلبهم الكرامة وتستغلهم باسم الولاء للحاكم والأب يعود من العمل ليفرغ ضغط الدولة في تعنيف زوجته وأم أولاده وفي أولاده أيضا وعليها أن تصبر ‘ظل راجل ولا ظل حيطة’ وهي تفرغ الغضب في الأبناء والبنات والكنات فتمارس وصايتها عليهم والضحية الكبرى في هذه السلسلة هم الأبناء الذين كرهوا الوصاية فكرهوا الدين لأنهم ظنوه السبب.   – الخلافات الأسرية المستمرة والعنيفة شر محض، عدم تقديس الميثاق الغليظ وفهم الحقوق والواجبات بين الزوجين فلا انسجموا ولا سَعِدوا ولا أسعدوا أبناءهم فتظهر أخطر حاجة نفسية لدى الإنسان على الإطلاق (الحاجة للانتماء) فيتخبط بين الإلتزام تارة والجماعات المتطرفة تارة والشك والإلحاد تارة أخرى بحثا عن الاستقرار والحب وتقدير الذات.   – الصحبة السيئة وما أدراك ما الصحبة السيئة جرت الكثيرين للويلات.   – بالعودة لأبناء المتدينين فإن أحد أهم الأسباب في ضياع أبناء بعضهم هو الانشغال بنشر العلم والدعوة إلى عبادة الله عن تربية الأبناء فلا يعطونهم الوقت والرعاية الكافية.   – عدم السماح للأبناء بطرح الأسئلة الوجودية والإيمانية وعدم عرض الشبهات عليهم وتعليمهم الرد عليها والتي ردها الفقهاء عن الإسلام منذ مئات السنين فعندما تعرضوا لها كان سهلا جدا وقوعهم في مستنقع الشك في الدين.   – الإنبهار بحضارة الغرب بسبب عدم زرع العزة والفخر بالإسلام في نفوس الأبناء فربطوا بين الدين والفشل فظهرت أزمة الهوية ومحاولة الاتباع الأعمى ولو دخلوا جحر ضب.   – عدم تعريف الأبناء بشكل صحيح بالله وصفاته وأسمائه والهدف من وجودنا على الأرض والسبب في اختيارنا للاستخلاف فيها وبماذا ميزنا عن باقي المخلوقات وما معنى الابتلاء وما معنى التسيير والتخيير فظهر أخطر شكل من أشكال الإلحاد وهو كراهية الله والاعتقاد بأنه يحب الشر وخلقنا ليعذبنا (سبحانه عما يصفون).   – الكِبر والغرور ورفض العبودية لله لأنه لم يتعلم معنى العبودية الصحيح أصلا.  
– أخيرا… الإيمان والكفر قرار. أيا كان السبب وراء الإلحاد يبقى اتباع الهوى السبب الأساسي، يقرر الشخص أن يكفر ويبدأ بالبحث عن الحجج الواهية ونفض الغبار عن الشبهات ليبرر كفره بسبب عقدة نفسية من الأسباب المذكورة أو غيرها.
  أسباب الإلحاد كثيرة ولا يمكن التخلص منها ولحماية أبنائنا منه لا بد من محاولة حمايتهم من العقد النفسية التي تسببه. كيف؟   كراهية الإله معظم حالات الإلحاد ليست إنكارا لوجود الله بل كراهية له سبحانه وتعالى ويسمى هذا (misotheism) وهو خليط بين مشاعر الغضب والكراهية للخالق وهذه المرحلة عادة ما تسبقها مرحلة تسمى (maltheism) وهو الاعتقاد بأن الله جل وعلا شرير ويحب تعذيب الناس (سبحانه عما يصفون).. وعندما يصل الشخص لهذا الاعتقاد يكره الله فيكره الدين ويقرر الكفر نتيجة لعقد نفسية ويبدأ بالبحث عن حجج وشبهات ليبرر بها كفره.   لتجنب ظاهرة كراهية الله عند أبنائنا لا بد من تعريفهم بشكل صحيح بأمرين مهمين
  •  من هو الله سبحانه وتعالى وأسمائه وصفاته؟
  •  من نحن وما الهدف من وجودنا على هذه الأرض؟
  بسبب عدم فهم النقطتين السابقتين يضيع الناس لذا لا بد أن نشرح للطفل

– سبب وجوده على الأرض.

– ما المطلوب منه.

– الأدوات التي أعطاها الله لنا لأداء هذه المهمة.

– ما الذي يحصل عليه بالمقابل.

  كيف نعرف الطفل بالله سبحانه وتعالى؟ – نحدثه عنه.. الله هو خالق هذا الكون يحبنا وأعطانا الكثير من النعم.   – بالتأمل والتفكر في هذا الكون وفي خلقه وعد نعمه الكثيرة علينا وتنمية الشعور بالامتنان والشكر الدائم لله عز وجل على ما أعطانا.   – بتعليمه أسماء الله الحسنى ذلك الكنز العظيم الذي يجهل قيمته الكثيرين، مليء بالصفات الرائعة وبالدروس والقيم التي يجب أن ندرسها ونتعلمها ونتحلى ببعضها مثل (الرحيم، اللطيف، الودود، الكريم وغيرها).   من نحن وما الهدف من وجودنا؟ لماذا خلقنا الله؟ لو سألت المربين كيف تجيبون على هذا السؤال للطفل أغلبهم يقول لعبادته ولإعمار الأرض وهذه الإجابة ليست خاطئة لكنها ناقصة الصورة.   إذن ما هي الإجابة الكاملة؟ خلقنا الله سبحانه وتعالى على هذه الأرض واستخلفنا فيها وكلفنا (بأربع) مهام   – عبادته سبحانه وتعالى “وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ” “يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”  
ومفهوم العبودية هو مفهوم مجرد صعب الشرح للأطفال الصغار ما قبل سن السابعة لذلك في هذه المرحلة نكتفي بأن نقول للطفل أننا نحب الله لأنه خلقنا ووهبنا النعم الكثيرة والعبادات هي وسيلتنا لشكره عليها والتقرب إليه ونعلم الأبناء منذ نعومة الأظافر على الشكر والامتنان للأهل والأصدقاء والمحبين على كل معروف يقدمونه لنا لأن من لا يتعلم الامتنان للمخلوق لا يتعلمه للخالق.
  ما بعد السابعة ممكن أن نقدم مفهوم العبودية لله وهنا لا بد من تفسير نقطة مهمة لا يدركها حتى الكثير من الكبار.. عادة نحن البشر نربط العبودية لله بالمفهوم الذي نعرفه (انها علاقة استعباد واستبداد) لأننا نقارنها بالعبودية للبشر وهذا خطأ لأن العبودية لله تعالى هي علاقة حب واحترام وشكر وامتنان لأنها علاقة مخلوق بخالقه وصانعه والمنعم والمتكرم عليه (فهي علاقة غير متماثلة، علاقة مخلوق بخالق) بينما العبودية للبشر غالبا ما ترتبط بكره العبد للسيد لأنها عبودية بشر لبشر (علاقة متماثلة، علاقة مخلوق بمخلوق مثله لا يتميز عليه بشئ) فلا بد أن نفرق وشتان بين العبوديتين وهذا ما يجعل الكثير من الناس يرفض العبودية لله كِبرا منه لأنه يربطها بمفهوم العبودية للناس، في العبودية لله على من نتكبر؟ على خالقنا!!! بل أن قمة الحرية والعزة في الخشوع والخضوع والشعور بالانتماء لخالق هذا الكون.   – دعوة الناس إلى عبادة الله “ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ” “وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ” هذه المهمة الثانية التي ينساها الكثيرون. نحن مأمورون بدعوة الناس لعبادة الله وتعريفهم به وبالإسلام كل من مكانه وهذه مسؤولية كل منا ممن يعرف الله تعالى والإسلام أن يُعَرف غيره ممن لا يعرفه ومأمورون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبمحاربة واستنكار كل ما من شأنه أن ينشر الفساد في الأرض ولو كانت فكرة.   – إقامة العدل وهي المهمة الثالثة للخليفة في الأرض وأحد أهم أسس الشريعة الإسلامية (شريعة العدل والرحمة) والتي كلفنا الله عز وجل بإقامتها.   ومن صور العدل في الإسلام: * العدل في الحكم بين الناس “وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ”   * العدل بين الزوجات في حال التعدد وإلا فواحدة “فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً”   * العدل بين الأبناء “فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم”   * العدل في القول “وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ”   * العدل في الكيل والميزان “وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ”   * العدل مع غير المسلمين “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ”   فالإسلام ذلك الدين العظيم حرم علينا الظلم كما جاء في الحديث القدسي الذي رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تبارك وتعالى: “يا عبادي إنِّي حرَّمتُ الظُّلمَ على نفسي وجعلتُهُ بينَكم محرَّمًا فلا تَظالموا” لكن إساءة تطبيق الكثير من المسلمين للشريعة أساء للدين وانتشر الظن  بأن الإسلام دين ظالم خاصة في مسائل المرأة والميراث والتعدد والرِّق وهذا الظن الباطل هو أحد أكبر أسباب الإلحاد اليوم على الإطلاق.   – إعمار الأرض “هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ”   المهمة الرابعة والتي تبث الحياة في الأرض وتحافظ عليها من الهلاك، فكل خير نبادر بفعله هو إعمار لها نشر العلم / إبعاد الأذى / الحفاظ على البيئة / غرس شجرة / إعادة التدوير / الإيجابية في العلاقات / التصدي للفساد وكل خير نقوم به مهما صغر هو إعمار للأرض التي استُخلفنا فيها واستؤمنا عليها.   أدوات الخليفة – خلق الله سبحانه وتعالى الملائكة  وأوكل إليهم مهمة تسيير قوانين الكون والطبيعة بأمره فهناك ملك مُوكل بالجبال وملك مُوكل بالسحاب وملك مُوكل بنفخ الأرواح في الأجنة وملك الموت والملائكة الحفظة المُوكلة بحراسة المؤمن وحفظه مما قد يصيبه في يومه حتى يأتيه الأجل وكل ذلك بأمر من الله سبحانه وتعالى وبإذنه لذا فإن في سجود الملائكة لسيدنا آدم عليه السلام إشارة من الله وأمر بتسخير ما في الكون جميعا للإنسان بما فيها قوى الطبيعة -التي يسيرها الملائكة بأمره- لتسهيل حياته وإعانته على مهمته في خلافة الأرض.   – لو جئت بكلب وقمت بتربيته وتدريبه على الصيد والحراسة وبعض الألعاب فإنه سيتعلم ولو أتى مُرَوِّض بأسد وقام بترويضه لعرضه في السرك فسيتعلم أيضا. إذن الحيوانات أيضا لديها عقل وتستطيع التعلم وليس كما يُعتقد بأنها بدون عقل، لكن هل يستطيع هذا الكلب أو ذاك الأسد تعليم غيرهم من الحيوانات مما سبق لهم تعلمه كأن يعلم الكلب كلبا آخر مثلا؟ بالطبع لا. ميّز الله سبحانه وتعالى الإنسان وفرّده على سائر المخلوقات بالقدرة على (التعليم التراكمي) فالإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يستطيع التعلم وتعليم غيره ونقل العلوم من جيل إلى جيل بل أيضا الابتكار والاكتشاف والقدرة على تطوير العلوم والاكتشافات القديمة ولهذا السبب الإنسان هو أحق المخلوقات بخلافة الأرض وإعمارها لقدرته بفضل ميزة التعليم التراكمي على تحقيق تقدم هائل وسريع لا يحققه أي مخلوق آخر حتى الملائكة لا تستطيع ذلك كما أشار القرآن في قوله تعالى: “فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ¤ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ” فلم تستطع الملائكة إخبار آدم بالأسماء ولكنه استطاع تعليمهم إياها “قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ” ليثبت الله سبحانه للملائكة أحقية آدم عليه السلام بخلافة الأرض.   – الله سبحانه وتعالى خالق هذا الكون وصانع القرار فيه ولكي يتمكن الإنسان من خلافة الأرض أعطاه سبحانه من صفاته فمنحه وميّزه بالإرادة  وصنع القرار بحرية الإختيار بين الخير والشر ليتمكن من القيام بمهمته.   🌱 إذن أدوات الخليفة هي:
  •  تسخير ما في الكون جميعا للإنسان بما فيها قوى الطبيعة.
  •  القدرة على التعليم التراكمي.
  •  حرية الاختيار وصنع القرار.
  المصادر: موقع مؤسسة جسور موقع الدرر السنية

مشاركة المقال:

فكرتين عن“الوقاية من الإلحاد”

  1. مقال مهم و جميل فجزاك الله خيراً..

    لدي تعليق بسيط على هذا القول في المقالة :
    “فالإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يستطيع التعلم وتعليم غيره ونقل العلوم من جيل إلى جيل”

    أرى بأنه ليس دقيقاً ١٠٠%، فالحيوانات تعلم أبناءها كيفية الطعام و الطيران وغيرها من مهارات كل نوع منها، وكمثال في صغري كنت أراقب الدجاجة كيف تعلم صغارها تناول الحبوب و ترشدهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إن كان لديك أي مشكلة أو استفسار أو سؤال يمكننا مساعدتك فوراً عبر التواصل سجل اسمك ورسالتك : ​

Contact Form Demo