الأم الصديقة ..

عدد المشاهدات الكلي 1,455 , عدد المشاهدات اليوم 3 

ماذا يعني أن أكون أماً صديقة ؟ حين أكون قدوة لأبنائي فلا يرون مني إلا أحسن التصرفات ولايسمعون إلا أطيب الكلام ، وأن أريهم الجانب الذي عليهم اتباعه وأخفي عنهم أخطائي ومشاكلي وعيوبي قدر المستطاع فعيونهم تترصد لكل خطأ فكيف أمنعهم من خطأ أمارسه أمامهم علانية ، وكيف أعلمهم قيمة الخلق الجميل وأنا لا أفعله .. أن أكون أماً صديقة .. يعني بإمكاني وضع الألعاب لأطفالي في مدخل بيتنا دون الاكتراث بأصول وفنون الديكور و يعني أن باستطاعة الألعاب أن تنام معنا دون أن يزعجني قول الناس لم فعلت كذا وكان عليك فعل كذا فالأم هي الأقدر على معرفة احتياجات ابنها وسماع رأي الناس كثيراً وملاحظاتهم السلبية ستضر بالعائلة جميعاً .. أكون أماً صديقة .. حين  أتكيّف مع الفوضى بعض الأوقات وأتنازل عن كثير من الأساسيات وقد أتحول أحياناً لمهرج يغني لهم ويسامرهم ويضاحكهم  فأسمعهم بين المزح والجد عبارات المديح والثناء والشكر والامتنان فالمعلومات تصل أسرع حين يكون الفم مفتوحاً.. أكون أما صديقة.. حين يكون أطفالي مُلطّخين بالشوكولاتة وبقايا الطعام وهم يحاولون الإمساك بالملعقةفأعلم أنّ ما يفعلونه في سبيل التعلم والتدرب على الحياة ، ومهما أصابهم من تعب أو نصب فإني أراهم أجمل الكائنات و أغمرهم بالقبلات والأحضان وأحبهم دون قيدٍ أو شرط ، ودون تفضيلات في الشكل واللون والحجم .. أكون أما صديقة.. حين أفتح قلبي وعيناي وصدري متى ما يشاء طفلي أن يرتمي ويشكو ويبث قصصه ومغامراته وخيالاته وكل ذلك   دون أن يخشى كثرة العتاب اللوم أو يخاف مني ويسمع مني الدعوات الصادقة له بالتوفيق والنجاح والسعادة والسلام .. أن أكون أماً صديقة.. يعني أن أخفض من سقف معاييري المثالية وأرضى بأمور لم أكن أتخيل في يوم ماأنني سأتكيف معها ، فيحلو السهر حتى يشفى المريض وأتحمل التعب حتى ينجح الطالب وأنتظر الساعات ليعود الغائب .. . أن أكون أما صديقة .. حين أتحاور مع أبنائي باحترام وأدبٍ دون أن أعيبَ فيهم قولاً أو فعلاً أو شكلاً  فالعلم والاحترام والثقافة وحسن الكلام هو ما يحققُ للأبناء التوازنَ النفسي والاجتماعي ويجنبهم الإحباط والفشل والشعور بالوحدة .. أكون أماً صديقة حين نسهر أحياناً في الإجازات ونشاهد بعض الأفلام والمغامرات ونناقشها .. حين أترك العنان لنفسي بمسابقتهم و اللعب معهم ومشاركتهم أنشطتهم وأسعى بكل جهد أن أتعلم كل جديد كي أواكب العصر فأتعلم معهم ولأجلهم فنون الحوار والتواصل والحديث ليكون شعار الثقة بيننا هو أساس الصداقة المثمرة

مشاركة المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إن كان لديك أي مشكلة أو استفسار أو سؤال يمكننا مساعدتك فوراً عبر التواصل سجل اسمك ورسالتك : ​

Contact Form Demo